عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

386

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وهو مستوي السّرّ والعلانية ، وسالم على جانب من الخير ، إلّا أنّ فيه ما في النّاس . وآل باناعمة ينتسبون بالخدمة إلى السّادة آل الحدّاد ، وقد جاء في رحلة الحبيب حسن بن عبد اللّه الحدّاد إلى الحجاز قوله : وقدّمنا قبلنا من الحسيّسة الخادم عوض بن شعيب إلى سيئون يعلم الأخدام المباركين آل باناعمة بأنّا واصلون إليهم . وسكّان صيف لا يزيدون الآن عن ألف وثمان مئة ، وهي قفل دوعن . ولها ذكر كثير في التّاريخ ، وقد روي عن الشّيخ عمر بامخرمة أنّه قال لبدر بوطويرق : ( حاذر على صيف ، شف ما دوعن الّا بصيف ) في حديث طويل مستوفى ب « الأصل » ، عليه أثر الانتحال . وكانت في القرن العاشر كثير من بلاد دوعن تحت حكم ثابت بن عليّ النّهديّ ، وفي سنة ( 945 ه ) خرج أهل صيف عن طاعته وبذلوا صيفا للسّلطان بدر بوطويرق ، فأهداها بدر للشّيخ عثمان العموديّ ، ثمّ ما زالت الحرب سجالا بينهم حسبما في « الأصل » . ومن وراء صيف إلى جهة الغرب على نصف ساعة . . بلاد قيدون « 1 » . وفي شرقيّ صيف مسيل الواديين الأيمن والأيسر . ثمّ : فيل ، وهي قرية صغيرة يسكنها آل العموديّ ، ومنهم العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه باجمّاح المتوفّى سنة ( 1354 ه ) ، له مؤلّفات كثيرة ، وأكثر أخذه في سربايا عن العلّامة السّيّد أحمد بن طه بن علويّ السّقّاف المتوفّى بسيئون سنة ( 1325 ه ) « 2 » .

--> ( 1 ) وفي جانب صيف الغربي يأتي : شعب الصيق ، وبه نخل وغيل يسقيها ، وتزرع به خضروات ، وأكثره لأهل صيف . وتحت صيف مال ونخل ، ثم الوادي ، وفي الجانب الشرقي مال ، ثم تأتي أموال أحجال ، وتوجد ثمة ثلاثة أسواق ، أكثرها لأهل قيدون . ( 2 ) وفي وادي فيل : قرية فيل ، فيها جملة من الأسر العمودية ، منهم آل فقيه ، والباصمد ، والباجمّاح ، آل باربود ، وجرت بين هؤلاء وبين آل بلحمر وقائع ذكر بعضها صاحب « الشامل » . ومن أعيان ( فيل ) : -